الزمخشري

64

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وتركت الثمام وقد خاص فاغرورقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . بلال رضي الله عنه : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنة * ويبدو لعيني شامة وطفيل قيل لأعرابي : أتشتاق إلى وطنك فقال : كيف لا اشتاق إلى رملة كنت جنين ركامها ورضيع غمامها . آخر : يحن الكريم إلى جنابه كما يحن الأسد إلى غابه . من علامة الرشدة أن تكون النفس إلى بلدها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة . فلان برقت له بارقة من أرضه فضاق صدراً ولم يعط صبراً فحن حنين الإبل وغمره حب الوطن فكاد يسير على غوارب السحاب ويطير بخوافي العقاب . شوق خشن الجوانب وعر المناكب مرير الحبل ثقيل الظل . كاتب : لي إليك شوق لو أعرتني لسانك لشرحته ولو منحتني بنانك لوصفته . أنشد الجاحظ : ألا يا سيالات الأخايل بالحمى * عليكن من بين السيال سلام